تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
محرم - لإطلاق الأدلة وعدم دليل على الحرمة ، بل ولا الكراهة ، نعم الظاهر حرمة التشبيب أيضا منها بالنسبة إليه ، للملاك وإن لم يتعرض له المشهور من الفقهاء . وكذلك ما إذا كان ذكر الاسم اغراء لا من جهة كونه ذكرا للاسم ، بل من جهة العارض . وهل الاسم يعدّ من حقها بحيث إذا كرهت ذلك لم يجز الذكر حيث إنه تصرف في حق الغير أو لا ؟ لا يبعد الثاني ، وكذلك بالنسبة إلى من لم يرض ذكر اسمه من الرجال ، إلّا إذا كان هناك محذور خارجي فالمنع بسببه لا بسبب ذكر الاسم .

صوت الأجنبية

مسألة : يجوز سماع صوت الأجنبية حتى في غير مورد الضرورة ، في الجملة ، وإلّا لما كانت فاطمة « سلام اللّه عليها » تروي لجابر « رحمه اللّه تعالى » . أما الجواز فللأصل والسيرة والروايات المتعددة في مكالمة النساء للرجال في غير مورد الضرورة ، أما الضرورة فإنها تبيح المحرمات ، كما ورد :إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ« 1 » وفي الحديث : « ليس شيء مما حرم اللّه إلا وقد أحله لمن اضطرّ إليه » « 2 » والمراد بالاضطرار هنا : الأعم من الإكراه فإنهما يطلقان على كليهما في غير مورد المقابلة كالفقير والمسكين ( إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ) .
هامش
( 1 ) الأنعام : 119 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 270 ب 12 ح 6 ط اسلامية .