شرح
خاتمة
وفي ختام هذا الفصل نشير إلى أن الأحكام والعبر التي استنبطناها من حديث الكساء كانت عبر الاستناد إلى الدلالة المطابقية والتضمنية والالتزامية ونحوها ، كما ألمعنا إليه في المقدمة .التدبّر والتفكر والاستنباط في القرآن
ويمكن أن يستخرج أكثر مما ذكرناه من الأحكام عبر « التدبّر » و « التفكّر » و « الاعتبار » ، فقد ذكر الأول في القرآن الحكيم في أربع آيات ، والثاني في ثمانية عشر موضعا ، والثالث في سبع آيات ، والقرآن يؤكد على الاجتهاد والاستنباط ، قال سبحانه :لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ. « 1 » ولذا أكثر من حديث « العقل » و « التعقل » وجاءت الإشارة إلى ذلك في تسع وأربعين آية . وتحدث عن « القلب » - والمراد به ذلك أيضا - في مائة واثنتين وثلاثين آية . وعن « اللب » - وهو جوهر الإنسان وحقيقته والمراد به العقل أيضا ، مع اختلافهما في اعتبار ان العقل من العقال ، واللب هو جوهر الشيء معرى عن الحواشي وشبهها - في ستة عشر موضعا . وعن « النهى » - بمعنى العقل لأنه ينهي الإنسان عن الرذائل - في اثنتين ،هامش
( 1 ) النساء : 83 .