تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وربّ الكعبة
شرح
والتعبير ب‍ « من شئت » قد تكون حكمته الإشارة إلى أن انتخاب البديل حيث كان من اللّه تعالى فإن من الطبيعي أن يحل اللّه سبحانه الهوان في المحل القابل وفيمن يستحق ذلك أو فيمن تقتضي الحكمة ذلك وإن لم يكن مستحقا ، وهذا الداعي وإن كان يستحق ذلك إلا أنه بالدعاء يريد أن يرفع ذلك الاستحقاق أو تغيير وجه الحكمة فيما كان من قبيل ما هو مكتوب في لوح المحو والإثبات لا اللوح المحفوظ ، وتفصيل هذه المباحث في الكتب الكلامية « 1 » وانما أردنا الإلماع إليها حسب ما يقتضيه المقام . « وربّ الكعبة »

الكعبة ومكانتها

مسألة : يستحب التركيز على الكعبة المكرّمة ومكانتها وتوجيه الناس إليها ، وبيان ان للكعبة - زادها اللّه شرفا - حرمة ومنزلة خاصة ، ولذا أقسم علي عليه السّلام بربّ الكعبة مرّتين ، ولم يقسم بربّ الصفا والمروة أو المزدلفة مثلا . والقسم بربّ الكعبة تركيز عليها وتوجيه إليها وتحريض على احترامها وبيان لعظمتها ، وبذلك يلتف الناس حولها ويكونون بذلك قياما في طاعة اللّه تعالى في مختلف شؤونهم : الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتربوية
هامش
( 1 ) راجع « شرح المنظومة » و « القول السديد في شرح التجريد » للمؤلف « دام ظله » .