تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
هو جزاء ، إلى غير ذلك من الآيات والروايات والمؤيدات . وأولياء اللّه تعالى من الأنبياء والأئمة عليهم السّلام وصالحي العباد ، أمثال سلمان وربما مؤمن آل فرعون « 1 » ، يرون تلك الأشكال الواقعية ، ولذا أحسّ الإمام علي عليه السّلام بالرياح الشديدة من حركة الملائكة في ليلة بدر . ويمكن بإرادة اللّه تعالى تبدل الأجسام اللطيفة والواقعيات إلى أجسام كثيفة وشبهها كما جمع الإمام عليه السّلام زغب الملائكة ، وهذا بحث طويل نكتفي منه بهذا القدر ، تقريبا لرؤيتهم وسماعهم واستشمامهم عليهم السّلام لما لا ندرك . ولذا قال النبي يعقوب عليه السّلام رغم كون البون بعيدا والمسافة شاسعة :إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ« 2 » .

للحواس والإدراكات درجتان

ومما ذكرنا يتلخّص ما يلي : الأول : ان الحواس الظاهرة ، والفهم والإدراك ، لها درجتان : الأولى : الدرجة الطبيعية المعهودة كرؤية البصر إلى مقدار محدد ، وسمع السمع إلى مسافة وقدر معيّن وهكذا ، ويلحق بهذا القسم تطوير الحاسة بالمباشرة أو الواسطة كرؤية الأبعد بواسطة النظارة والتلسكوب مثلا ، وسماع الأبعد بواسطة المكبّرة السمعية والاذاعية الصوتية .
هامش
( 1 ) قال تعالى :يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ[ يس : 26 - 27 ] والذي فسّرته بعض الروايات بأنه رأى مكانه في الجنّة . ( 2 ) يوسف : 94