تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فازوا وسعدوا في الدّنيا والآخرة
شرح
« فازوا وسعدوا في الدّنيا والآخرة »

الضلالة والشرّ وضدهما ودور اللّه أو الإنسان فيها

مسألة : من المعلوم ان الاهتداء والفوز والسعادة الأخروية بل وحتى الدنيوية وعكسها بيد الإنسان نفسه بعد هداية اللّه سبحانه . قال جلّ وعلا :ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ. « 1 » وقال تعالى :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. « 2 » وقال سبحانه :وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ. « 3 » وقال تعالى :مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً. « 4 » ومعنى إضلاله سبحانه تركه وشأنه ، من قبيل : أفسد الوالد ولده والحكومة الناس ، إذا تركت الحكومة الناس وشأنهم حتى يفسدوا وإن لم تقم هي بالتخطيط للإفساد بل كان مجرد تركهم ، وترك الوالد ولده حتى يفسد ، ولكن انما يكون ذلك بعد هداية اللّه وعدم قبول الإنسان للهداية كما فصّلناه في بعض
هامش
( 1 ) الروم : 41 . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) الأعراف : 96 . ( 4 ) الكهف : 17 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 301 | السيد محمد الحسيني الشيرازي