تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الجنة . وأمّا الاعتقاد : فمن الواضح ان التفكر والاعتقاد قد يجرّ إلى النار كالاعتقاد بالباطل في الأصول ، وقد يؤدّي بالإنسان إلى الجنّة ، وذلك كالتفكّر في أمور الخير ولأجلها وفي أصول الدين والاعتقاد بها . والإنسان الذي يرغب في دخول الجنة وسعادة الدنيا والآخرة لا بدّ من أن يجنّد كل المجالات الثمانية في الامتثال لأوامر اللّه سبحانه وتعالى وأوامر أهل البيت « صلوات اللّه عليهم أجمعين » والتي تنبثق من أوامر اللّه تعالى أيضا ، بل هي هي لقوله تعالى :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى« 1 » ولما ورد : « أهل بيت النبوّة وموضع الرسالة » « 2 » . وأما العقل فليس علة مباشرة بل بسبب إحدى السوابق وإن كان هو لا يتوجه بذاته إلا إلى اللّه وإلى أوامره . أما من يصرف بعض مواضعه السبعة في معصية اللّه ومعصية أوامر رسله وأوصيائهم « عليهم الصلاة والسلام » فهو يفتح على نفسه بابا أو أكثر إلى النار ، أعاذنا اللّه منها . هذا كله حسب الاحتمال ، ولكن في بعض الروايات إشارة إلى ما يظهر منه توزع أبواب الجنة حسب الصفات النفسانية ، إذ ورد ان أبواب الجنة منها باب الرحمة ومنها باب الصبر ومنها باب الشكر ومنها باب البلاء ، والباب الأعظم لأهل الزهد والورع والراغبون إلى اللّه عز وجل المستأنسون به « 3 » .
هامش
( 1 ) النجم : 3 - 4 . ( 2 ) « زيارة الجامعة الكبيرة » . ( 3 ) راجع أمالي الصدوق : ص 177 ح 1 « المجلس الثامن والثلاثون » ط بيروت .