شرح
استحباب قضاء الحاجة
مسألة : يستحب قضاء حاجة المحتاج ، فإذا قال : اسقني الماء ، وهو على المائدة ، كان سقيه قضاء للحاجة وإن لم يسم تفريج الهم ولا كشف الغم . « 1 » وقضاء الحاجة أعم من الأمرين السابقين ( كشف الهم والغم ) . ولا فرق في ذلك بين الحاجات الدنيوية أو الأخروية . ولا يبعد أن يكون قضاء حاجة غير المسلم - كإدخال السرور على قلبه - « 2 » أيضا مندوبا وإن كان في المسلم أولى ، ويؤيده الإطلاقات ، أما التقييد بالمؤمن ونحوه في بعض الروايات فلا يقيدها لأنهما مثبتان على الاصطلاح الأصولي « 3 » . كما يؤيده قضاء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام حاجات غير المؤمنين ، كما ورد في تفسير سورة المنافقين من أن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطى بعض ملابسه لعبد اللّه بن أبي لما طلب منه ذلك . وفي موارد أخرى دلالة على ذلك ولو بتنقيح المناط .هامش
( 1 ) النسبة بينهما عموم من وجه .
( 2 ) قد سبق بعض البحث عن إدخال السرور تحت عنوان : « بشارة الغير وإدخال السرور » .
( 3 ) المطلق والمقيّد إذا كانا متخالفين بالسلب والإيجاب قيّد أحدهما الآخر كما في « أكرم العالم » و « لا تكرم العالم الفاسق » ، أما إذا كانا متوافقين في السلب والإيجاب فلا ، بل يكون المقيّد أشد في المطلوبية كما لو قال : « أكرم العالم » و « أكرم العالم الفقيه » و « أقم الصلاة » و « أقم صلاة الظهر » ، راجع « الأصول » للإمام المؤلف .