تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
أيضا . هذا بالإضافة إلى ما ذكره جبرائيل « عليه الصلاة والسلام » من : تنزّل الرحمة عليهم وان الملائكة تحف بهم وتستغفر لهم ، فإن هذا من أعظم الفوز .

بشارة الغير وإدخال السرور

مسألة : يستحب بشارة الآخرين خاصة بشارة شيعة أهل البيت عليهم السّلام بالفوز والنجاة في الدنيا والآخرة ، وذلك من باب المصداق ، وإلا فهذا الكلي صادق في كل انسان يبشر بشارة سارة شرط عدم معارضتها للشريعة . بل يمكن أن يقال : بأنّ إدخال السرور حتى على قلب الكافر مستحب « 1 » إلّا في مورد قوله سبحانه :وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً« 2 » وذلك لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لكل كبد حرّى أجر » « 3 » . ولقوله « عليه الصلاة والسلام » : « الناس صنفان : إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق » « 4 » . ولما نقرؤه في سيرتهم العطرة عليهم السّلام من تفريجهم كرب الكفار والمنافقين ، كما لم يمنع الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم الماء عن أهل خيبر ، وفسح الإمام علي عليه السّلام المجال أمام جيش معاوية الذين جاءوا لحربه للتزوّد من ماء الفرات « 5 » ، ومن المعلوم ان الحرب
هامش
( 1 ) راجع « الفقه : الواجبات والمحرمات » و « الفقه : الآداب والسنن » للإمام المؤلف « دام ظله » . ( 2 ) التوبة : 123 . ( 3 ) بحار الأنوار : 74 / 370 ب 23 ح 63 « بيان » . ( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 . ( 5 ) راجع بحار الأنوار : 42 / 29 ب 116 ح 8 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 280 | السيد محمد الحسيني الشيرازي