تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وربّ الكعبة
شرح
« وربّ الكعبة »

القسم باللّه وبمخلوقاته

مسألة : يجوز القسم بأسماء اللّه تعالى وصفاته مثل : ربّ الكعبة ، وإله الكون ، وخالق السماوات ، إلى غير ذلك ، وينعقد الحلف به بحيث يوجب حنثه الكفارة . أمّا الحلف بغير اللّه سبحانه كالأنبياء والأئمة عليهم السّلام والآيات الكونية فالظاهر جوازه لكن لا ينعقد به الحلف مثل : قوله سبحانه :لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ« 1 » وقوله تعالى :وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى« 2 » وقوله سبحانه :وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها« 3 » ، فهو جائز تكليفا غير منعقد وضعا . أما ما ورد في الحديث : « من كان حالفا فليحلف باللّه » ، فالمراد : الحلف الجامع للشرائط ذو الأثر الوضعي ولا دليل على تحريم ما عداه . وسيرة المتشرعة - قديما وحديثا - بالإضافة إلى دليل البراءة وغيرهما تدل على الجواز .
هامش
( 1 ) الحجر : 72 . ( 2 ) الضحى : 1 - 2 . ( 3 ) الشمس : 7 .