شرح
من أجله النعمة » « 1 » ، « بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء » .
أما في عكسه وهو العقاب فلا يعاقب أحد بذنب انسان آخر ، فقد قال سبحانه :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *« 2 » وقد ذكرنا في بعض الكتب الفقهية : ان المراد بهذه الآية العقوبات الأخروية كلها ، ومن العقوبات الدنيوية ما كان أمثال الحدود والقصاص وما أشبه ، دون بعض الأمور الكونية الأخرى مثل ما ذكره سبحانه :وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً« 3 » مما له أثر وضعي ، وكذا في بعض الأموال مثل ما على العاقلة ، إذ ذلك داخل تحت قانون كونيّ وشرعيّ ، فإن اطّراد قوانين الكون يقتضي العموم ، وكذا كونها دار امتحان واختبار ، كما أن التكافل الاجتماعي يقتضي أن تكون الدية على العاقلة ، وهذا ما يقوم به كافة عقلاء العالم إلى اليوم ، حيث يأخذون المال من الأغنياء بعنوان أو آخر ويصرفونه على الفقراء من ناحية ، ويشركون جماعة في نتيجة لأجل غرض أهم وهدف أسمى ، كما في كون « عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة » « 4 » .
هامش
( 1 ) « لأجل عين ألف عين تكرم » .
( 2 ) الأنعام : 164 .
( 3 ) الأنفال : 25 .
( 4 ) راجع حول هذا المبحث « الفقه : الديات » و « الفقه : القانون » .