تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
« الحفّ » فيما إذا كان المجلس قد امتلأ بالحاضرين امتلاء كاملا ، وذلك هو المستفاد من الروايات مثل ما ورد من أن المائدة إذا وضعت حضرها كثير من الملائكة ، ومن الواضح ان اطلاقه يشمل حتى ما إذا كانت المائدة لا تسع إلّا لثلاثة أشخاص ، بل حتى الواحد ، فإن الملائكة كالنور لا تزاحم بينها ، وعلى فرض تجرّدها فالأمر أوضح ، وإنا وإن لم نعرف حقيقة الملائكة وخصوصياتها ومزاياها إلّا ان ما ذكرناه هو المستفاد من جملة من الروايات . أمّا ما ورد من أن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يمشي على أصابعه في جنازة « سعد » فذلك لجلب انتباه الناس على نزول الملائكة ومشاركتها في تشييع الجنازة ، وإن احتمل كونها قد تشكلت بشكل يقتضي ذلك . وما ورد من أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، يراد به الإشارة إلى تواضعهم له ، فهو من قبيل قوله سبحانه :وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ« 1 » وإن احتمل البعض إرادة المعنى الظاهري أي انهم يفرشون أجنحتهم تحت رجله . ومن المعلوم ان حف الملائكة نوع تكريم للحاضرين ، كالشخصية التي يحف بها عبيدها وحفدتها وخدمها ومن أشبههم .

. . . وعددهم

وأما عدد الملائكة فهم كما قال الشاعر :« عدد الرمل والحصى والتراب »
هامش
( 1 ) الإسراء : 24 .