شرح
الْمَلائِكَةُ« 1 » حيث يفهم منه ان تنزل الملائكة أمر مطلوب مرغوب شرعا .
وقال سبحانه :إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا« 2 » فإن الملائكة بما انها مخلوقات خيّرة وللّه طيّعة ، وهي وسائط نعم اللّه سبحانه في الجملة ، فإنها تفيض الخير في غير ملائكة العذاب .
كما أن الشياطين على العكس فبما انها شريرة فإنها تترشّح بالشر ، ولذا قال سبحانه :عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ« 3 » فإن الجنس مائل إلى جنسه ، كما قال الشاعر :
« انّ الطيور على أشكالها تقع » .
ويؤيد ما ذكرناه من الاستحباب ما ورد من قول جبرائيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيوتا فيها تصاوير » « 4 » وما أشبه ذلك ممّا يشير إلى أن فيها نوعا من منع الخير الحاصل بدخولهم « 5 » .
نوعية تواجد الملائكة
ولا يخفى ان الملائكة مخلوقات قابلة للتواجد على الحيطان والأبواب وغيره كما دلت على ذلك أدلة عديدة ، وكما يرشد إليه ان ذلك هو مقتضىهامش
( 1 ) فصلت : 30 .
( 2 ) الأنفال : 12 .
( 3 ) الشعراء : 221 - 222 .
( 4 ) راجع سفينة البحار : 2 / 489 باب الكاف ط نجف . وفيه : « انا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة انسان ولا بيتا فيه تمثال » .
( 5 ) راجع شرح التجريد وتوضيح نهج البلاغة للإمام المؤلف « دام ظله » .