تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الْمَلائِكَةُ« 1 » حيث يفهم منه ان تنزل الملائكة أمر مطلوب مرغوب شرعا . وقال سبحانه :إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا« 2 » فإن الملائكة بما انها مخلوقات خيّرة وللّه طيّعة ، وهي وسائط نعم اللّه سبحانه في الجملة ، فإنها تفيض الخير في غير ملائكة العذاب . كما أن الشياطين على العكس فبما انها شريرة فإنها تترشّح بالشر ، ولذا قال سبحانه :عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ« 3 » فإن الجنس مائل إلى جنسه ، كما قال الشاعر : « انّ الطيور على أشكالها تقع » . ويؤيد ما ذكرناه من الاستحباب ما ورد من قول جبرائيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيوتا فيها تصاوير » « 4 » وما أشبه ذلك ممّا يشير إلى أن فيها نوعا من منع الخير الحاصل بدخولهم « 5 » .

نوعية تواجد الملائكة

ولا يخفى ان الملائكة مخلوقات قابلة للتواجد على الحيطان والأبواب وغيره كما دلت على ذلك أدلة عديدة ، وكما يرشد إليه ان ذلك هو مقتضى
هامش
( 1 ) فصلت : 30 . ( 2 ) الأنفال : 12 . ( 3 ) الشعراء : 221 - 222 . ( 4 ) راجع سفينة البحار : 2 / 489 باب الكاف ط نجف . وفيه : « انا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة انسان ولا بيتا فيه تمثال » . ( 5 ) راجع شرح التجريد وتوضيح نهج البلاغة للإمام المؤلف « دام ظله » .