« إلّا ونزلت عليهم الرّحمة »
شرح
الروايات .
مثلا : ورد أن من قال : « لا إله إلا اللّه » كان له كذا من الثوب « 1 » ، فإنه إذا ذكر هذا الذكر بلغة أخرى لم يكن له خصوص هذا الأثر وإن كان له أثر في الجملة لأنه ذكر للّه سبحانه وتعالى ، فيشمله قوله سبحانه :اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً« 2 » وقوله تعالى :فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ« 3 » وما أشبه .
« إلّا ونزلت عليهم الرّحمة »
لما ذا هذا الأجر العظيم ؟
مسألة : يستحب أن يفعل الإنسان ما يوجب نزول الرحمة وأن يقوم بما ينفع غيره ، كما في اجتماع أهل الكساء عليهم السّلام ، فإن معرفته وذكره والحديث به وعنه من قبل الموالين سبب نزول الرحمة و . . . والسر في هذا التأكيد وفي عظيم المثوبة التي قررها اللّه تعالى ل ( ذكر هذا الحديث الشريف ) انه تأكيد على القيادة التي بها تصلح الدنيا والآخرة ، كما قال عليه السّلام : « ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية » « 4 » . فإن القيادة الصحيحة هي التي تصلح حال البشر وتقوده إلى السعادةهامش
( 1 ) راجع ثواب الأعمال للصدوق : ص 22 ح 11 ط بيروت .
( 2 ) الأحزاب : 41 .
( 3 ) البقرة : 152 .
( 4 ) راجع بحار الأنوار : 68 / 329 ب 27 ح 1 .