وحفّت بهم الملائكة
شرح
الدنيوية والأخروية ، ومن المعلوم ضرورة التأكيد على مثل هذه القيادة وتوفير كافة وسائل دعمها وتركيزها ، ولذا يؤكد عقلاء العالم على الشعار وعلى ذكر القائد والقيادة - فردية كانت أو جماعية - ليل نهار في وسائل اعلامهم ومحافلهم .
وحيث إن قيادة هؤلاء الأطهار عليهم السّلام جاءت من عند اللّه تعالى الذي بيده الدنيا والآخرة ، فإن من يلتف حولها يفيض عليه سبحانه الخير في الدنيا والآخرة كما قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « نزلت عليهم الرحمة وحفّت بهم الملائكة واستغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا » . « 1 »
« وحفّت بهم الملائكة »
التمهيد لنزول الملائكة
مسألة : يستحب أن يقوم الإنسان بتمهيد ما يوجب نزول الملائكة وحفها به كالاستقامة - كما في الآية الآتية - وكما في ذكر هذا الحديث الشريف ونحو ذلك ، لأن نزول ملائكة الرحمة وحفهم بالإنسان يوجب الرحمة والمغفرة والشخصية الإلهية ، كما هو معلول لها أيضا ، فهو معلول لمراتب من الرحمة وعلة لمراتب أخرى . ويؤيده قوله سبحانه :إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُهامش
( 1 ) تحدّث الإمام المؤلف تفصيلا عن قيادة الأئمة عليهم السّلام وولايتهم في كتاب « الفقه : البيع » المجلد الرابع مقدمة لولاية الفقيه ، فليراجع .