شرح
أنواع الذكر والتلاوة
مسألة : يستحب جمع جمع من الشيعة لإقامة ذكر حديث الكساء كما يجتمعون لزيارة عاشوراء ودعاء كميل و . . . فإن هذا هو المفهوم من الكلام ، لأنه يفهم من المسبّب السبب عرفا . فإن ذكر الفضل والخير دليل على محبوبية تلاوة هذا الحديث عند اللّه سبحانه ، وجمع جمع مقدمة له . والظاهر أن الذكر كاف وإن لم يفهموا معناه كما إذا لم يعرفوا اللغة العربية والانصراف - لو كان - فبدوي ، نعم لا اشكال في اختلاف درجات الثواب . وهل يشمل ذلك ما إذا قرئ حديث الكساء بلغة أخرى ؟ لا يبعد ذلك ، لشمول قوله « عليه الصلاة والسلام » : « ما ذكر خبرنا هذا » بالنسبة إلى التفسير والترجمة بلغة أخرى ، إذ هو هو لبّا وجوهرا ، نعم استثني من ذلك الصلاة وصيغة الإحرام وقراءة القرآن والدعاء المأثور ، بمعنى انه لا يكون تفسير وترجمة دعاء كميل كميلا ، وإن كان موجبا للثواب فتأمل . « 1 » وهكذا الكلام في الأذكار ، مثلا : « سبحان اللّه » و « لا إله إلا اللّه » و « الحمد للّه » إذا ذكرت بلغة أخرى فلا دليل على حصول الأثر الذي رتب عليها فيهامش
( 1 ) قد يكون إشارة إلى أن الاستثناء حكمي لا موضوعي ، وبالدليل الخارجي ، أي ان استثناء الصلاة بمعنى عدم جريان حكمها - من الإجزاء والوجوب ونحوهما - على ما كانت بلغة أخرى ، لا ان المراد عدم اطلاق لفظ الصلاة عليها موضوعا ، أو إلى أن ايجابه للثواب في الجملة أو كليهما .