شرح
بعض ، أو أن يكون للجميع فضل ، فإنه إذا كان هناك إنسان عظيم واجتمع إليه الناس ترشح إليهم من علومه أو معنوياته بحديثه بل بصمته أيضا وبهيئته وسمته وسلوكه بل وبإشعاعاته أيضا .
أمّا إذا كان كلهم عظماء - على درجات - فالترشح سيكون أكثر ، والتجمع يسبب الفضل الأوفر ، واجتماع المتساويين في الفضل كذلك أيضا ، إذ البحث يقدح زناد الفكر ، بل تجمعهم بحد ذاته يوجب قوة الروح والنفس أيضا ، وإطلاق « يد اللّه مع الجماعة » « 1 » وملاكه أيضا يدل على ذلك ، كما يؤيّده الاعتبار .
الهدفية في الأعمال وقصد القربة
مسألة : ينبغي أن يقوم الإنسان بكافة أعماله بهدف الفضل والثواب والفائدة « 2 » « 3 » وأن يتحرى عن ذلك كما قال علي عليه السّلام : « يا رسول اللّه أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه » . فكل عمل وكل حركة وسكون للجوارح أو الجوانح يمكن أن تكون ذات فائدة أو ضرر بما هي هي ، أو بالقصد « 4 » وسائر العوارض ، فإذا قام بالعمل لأجل الفضل والثواب والفائدة وإذا تحرى عن ما يحقق ذلك ضمن سعادة الدنياهامش
( 1 ) نهج الفصاحة : 646 ح 3211 ط طهران ، وفيه : « على الجماعة » .
( 2 ) قد يكون الفضل إشارة للقيمة الذاتية ، والثواب إشارة للأجر الأخروي ، والفائدة إشارة للمنفعة الدنيوية .
( 3 ) راجع الفضيلة الإسلامية ، و « الفقه : الآداب والسنن » .
( 4 ) المباح يتحوّل إلى مستحب بالقصد ؛ فمثلا شرب الماء وأكل الطعام بما هو هو مباح وبقصد الاستعانة به على العبادة وقضاء الحوائج و . . . مندوب مثاب عليه .