شرح
والآخرة ، وإلا خسر نفسه وأضاع عمره وضياعه خسارة لا تعوض ، إذ لا تعود للإنسان حتى ثانية من عمره الضائع ، يقول الشيخ البهائي « قدس سره » :
« العمر مضى وليس من بعد يعود » .
ولذلك ولغيره - كالتعليم مثلا - سأل علي عليه السّلام عن فضل جلوسهم تحت الكساء ؟
وفيه تنبيه على لزوم اتيان الأعمال بهدف التقرّب إلى اللّه والتفكير في فضل عمله عنده سبحانه ، فإن للإنسان أن يعمل حتى الواجبات الجنسية وما أشبه ، قربة إلى اللّه سبحانه ، مما يوجب له الأجر والثواب ، وإلى ذلك أشارت بعض الروايات .
وقد ورد في الحديث « 1 » : انه يفتح للعبد يوم القيامة على كل يوم من أيام عمره أربعة وعشرون خزانة - عدد ساعات الليل والنهار - فخزانة يجدها مملوءة نورا وسرورا فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ما لو وزع على أهل النار لأدهشتهم عن الإحساس بألم النار ، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه .
ثمّ يفتح له خزانة أخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة ، فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ما لو قسم على أهل الجنّة لنغّص عليهم نعيمها ، وهي الساعة التي عصى فيها ربه .
ثمّ يفتح له خزانة أخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسوؤه ، وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشيء من مباحات الدنيا ، فيناله من الغبن والأسف على فواتها حيث كان متمكنا من أن يملأها حسنات ما لا يوصف ، ان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 7 / 262 ب 11 ح 15 .