تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
هذا قوله تعالى :ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ. « 1 » قال الشاعر :« أنفاس عمرك أثمان الجنان فلا * تشري لها لهبا في الحشر تشتعل »أليس من الخسارة أن يخسر الإنسان نفسه ودنياه وآخرته بالحرام ؟ ! قال تعالى :إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ *« 2 » . أليس من الخسارة أن يقضي الإنسان حياته فيما لا يدر عليه أرباحا وجنانا عرضها السماوات والأرض ؟ ومثله كمن يحرق أوراقه النقدية ، وإن لم يصرفها في الحرام الضار ؟ ! وحيث كان جلوسهم عليهم السّلام للّه سبحانه كان له فضل . وهكذا يعلمنا الإمام عليه السّلام كيف نصرف أوقاتنا في مرضات اللّه تعالى .

أقسام الجلوس

مسألة : الجلوس في مكان والاجتماع فيه ينقسم إلى الأحكام الخمسة : فمنه : واجب للتعليم والتعلّم الواجبين وما أشبه ذلك ، كالمرابطة في الثغر ونحوها . ومنه : مستحب ، في التعليم والتعلم المستحبين ، ومنه جلوسهم تحت الكساء ولا يبعد كونه أحد مصاديق الواجب التخييري .
هامش
( 1 ) التغابن : 9 . ( 2 ) الشورى : 45 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 257 | السيد محمد الحسيني الشيرازي