ويخصّك بالتّحيّة والإكرام
شرح
النفس في ذلك الفراغ كل مذهب ، من قبيل ما ذكروه في قوله سبحانه :وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً« 1 » حيث إن الفراغ محل لجولان الخواطر ، وتقليب وجوه الرأي ، والتعود على التدبر والاستنباط ، بينما إذا كان ممثلا لم يكن له إلّا وجه واحد وهو ما ملأه .
وقد يكون ذلك السبب - أو جزء السبب - أحيانا في تقطيع بعض المحدثين الأحاديث وذكرهم بعضها دون بعض ، وإن كان الغالب في التقطيع : كونه لأجل الاقتصار على محل الحاجة .
« ويخصّك بالتّحيّة والإكرام »
التحية والتكريم
مسألة : يستحب تحية وتكريم من كان أهلا لهما . و « التحية » من الحياة ، والمراد بها : الحياة السعيدة . و « الإكرام » : جعل الإنسان كريما ، أي رفيعا مرضيا ، فسلامة وحياة وكرامة ، وهذا غاية التبجيل ، ودعاء بأهم عوامل السعادة ، فإن كل واحد وإن كان يطلق على الآخر أحيانا ، ولذا أريد بحُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ« 2 » الأعم من السلام ، إلّا ان الجمع بينها كان للدلالة على مزيد التجليل والتبجيل .هامش
( 1 ) القصص : 10 .
( 2 ) النساء : 86 .