تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
والإرسال يصح أن يكون إلى فرد أو إلى جماعة ، بواسطة فرد أو جماعة ، وفي الحديث : « اقرأ موالينا السلام » « 1 » وفي حديث فاطمة « سلام اللّه عليها » ابلاغ السلام إلى ذرّيتها ، إلى غير ذلك . والظاهر أن ردّ مثل هذا السلام ليس بواجب ، لانصراف أدلة الوجوب عن مثله . نعم يستحب قطعا ، للملاك ، ولأنه من الخلق الكريم . وهل يجب إبلاغ الواسطة لمثل هذا السلام ؟ لا إشكال في عدم الوجوب إن لم يتعهد بالإبلاغ ، اما إن تعهّد فيحتمل الوجوب لأنه من الأمانة ، كما يحتمل العدم لأنه ليس إلّا وعدا ، والمشهور عدم وجوب الوفاء ، والثاني أقرب إلى الصناعة وإن احتملنا في الفقه : وجوب الوفاء بالوعد في الجملة ، والأول إلى الاحتياط . ثمّ لو قال جماعة لزيد : أبلغ فلانا سلامنا ، يكفي الموجز بأن يقول : ان جماعة أبلغوك السلام ، لسيرة المتشرعة من غير نكير ، بالإضافة إلى أن المستفاد من الأدلة لا دلالة له من حيث التنصيص . والسلام المرسل عبر الكتاب حاله حال السلام المرسل بواسطة الرسول ، ومثلهما السلام في التسجيلات الصوتية ونحوها ، نعم لا يجب ردّ السلام على وسائل الإعلام العامة بلا إشكال « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 1 / 200 ب 4 ح 7 . ( 2 ) راجع في هذا المبحث : « ألف مسألة متجددة » ، « الفقه : المسائل المتجددة » ، « الفقه : الواجبات والمحرمات » ، « الفقه : الآداب والسنن » .