شرح
والإرسال يصح أن يكون إلى فرد أو إلى جماعة ، بواسطة فرد أو جماعة ، وفي الحديث : « اقرأ موالينا السلام » « 1 » وفي حديث فاطمة « سلام اللّه عليها » ابلاغ السلام إلى ذرّيتها ، إلى غير ذلك .
والظاهر أن ردّ مثل هذا السلام ليس بواجب ، لانصراف أدلة الوجوب عن مثله .
نعم يستحب قطعا ، للملاك ، ولأنه من الخلق الكريم .
وهل يجب إبلاغ الواسطة لمثل هذا السلام ؟
لا إشكال في عدم الوجوب إن لم يتعهد بالإبلاغ ، اما إن تعهّد فيحتمل الوجوب لأنه من الأمانة ، كما يحتمل العدم لأنه ليس إلّا وعدا ، والمشهور عدم وجوب الوفاء ، والثاني أقرب إلى الصناعة وإن احتملنا في الفقه : وجوب الوفاء بالوعد في الجملة ، والأول إلى الاحتياط .
ثمّ لو قال جماعة لزيد : أبلغ فلانا سلامنا ، يكفي الموجز بأن يقول : ان جماعة أبلغوك السلام ، لسيرة المتشرعة من غير نكير ، بالإضافة إلى أن المستفاد من الأدلة لا دلالة له من حيث التنصيص .
والسلام المرسل عبر الكتاب حاله حال السلام المرسل بواسطة الرسول ، ومثلهما السلام في التسجيلات الصوتية ونحوها ، نعم لا يجب ردّ السلام على وسائل الإعلام العامة بلا إشكال « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 1 / 200 ب 4 ح 7 .
( 2 ) راجع في هذا المبحث : « ألف مسألة متجددة » ، « الفقه : المسائل المتجددة » ، « الفقه :
الواجبات والمحرمات » ، « الفقه : الآداب والسنن » .