ويقول لك : وعزّتي وجلالي
شرح
في هذا البحث من ( ما ذكر خبرنا هذا . . . ) .
« ويقول لك : وعزّتي وجلالي »
القسم وموارده
مسألة : يستحب الحلف ، وقد يجب ، إذا كان الأمر المحلوف عليه مهما ، كما حلف اللّه سبحانه ، وانما يجب إذا كان المحلوف عليه شرفا وعرضا ينهتك بترك الحلف ، كما في المرافعات ، أو مال صغير وهو متوليه ، أو ما أشبه ذلك . وهذا لا ينافي كراهة مطلق الحلف ، ولذا لم يحلف الإمام زين العابدين عليه السّلام وأعطى المهر لمن ادعت عليه عدم اعطائه لها المهر ، معلّلا بأن اللّه سبحانه أجل شأنا من أن يحلف عليه لأجل المال . والحلف من اللّه سبحانه في هذا المورد تأكيد للأمر ، لا لهم عليهم السّلام بل للناس حينما يبلغهم الخبر . وقد أكثر اللّه سبحانه من القسم في القرآن الحكيم . أمّا قوله تعالى :لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ« 1 » وما أشبه فالظاهر أنه إلماع إلى الحلف ، بدون أن يحلف ، جمعا بين التجليل والحلف ، لا أن « لا » زائدة كما قاله بعض الأدباء . وقوله سبحانه :لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ« 2 » حلف بالعمر بالضم ،هامش
( 1 ) البلد : 1 .
( 2 ) الحجر : 72 .