شرح
لكن صيغة الحلف تأتي بالفتح ، ولعل « الكاف » لمن يتأتى منه الأمر مثل :وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ« 1 » حيث قال الأدباء : انه أريد به من تتأتى منه الرؤية .
وقد ذكرنا في « الفقه » صحّة احلاف كل انسان بما يعتقد به من كتاب ونحوه كاليهود والنصارى ومن أشبههم ، بل لا يستبعد صحة الاحلاف بمثل العباس عليه السّلام بالنسبة إلى من يخشاه ويهابه ، حيثما توقف ظهور الحق على ذلك دون ما عداه ، وتفصيل الكلام في ذلك في باب الأيمان « 2 » .
أما الحلف بما هو باطل محض كالصنم ونحوه فلا يجوز إلا إذا اضطر إليه حيث إن الضرورات تبيح المحظورات ، وقد ورد في الحديث : « ليس شيء مما حرم اللّه إلّا وقد أحله لمن اضطر إليه » « 3 » الا أن تزاحمه جهة أخرى كما لو استلزم ذلك ترويجا .
هامش
( 1 ) السجدة : 12 .
( 2 ) راجع « الفقه : كتاب الجعالة ، الأيمان ، النذر » .
( 3 ) وسائل الشيعة : 16 / 137 ب 12 ح 18 .