تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وبنوها
شرح
في راحة ونعيم ؟ لأنه يقال : قد ذكرنا في بعض مباحث الكلام ان علمهم واحساسهم الغيبي لا يؤثر في شؤونهم الدنيوية ، وإلّا لم يكونوا أسوة ، وكذا بالنسبة إلى القدرة الغيبية ولذا لم يستخدموها لدحر العدو أو للتوقي من القتل وشبه ذلك على تفصيل ذكرناه هناك . « وبنوها »

الجمع ، والجماعة

« بنوها » وإن كان صيغة جمع إلا أن المراد به أولا : اثنان هما الحسن والحسين عليهما السّلام وهذا ما يسمى بالجمع المنطقي والعرفي ، بل قال بعض الأدباء : ان الجمع مصدر جمع وهو يصدق على الاثنين فما فوق ، فهو جمع لغوي وأدبي أيضا . أما قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فيما روي عنه : « المؤمن وحده جماعة » « 1 » ، فالمراد انه في بأسه وشدّته واستقامته وصلابته كالجماعة حيث إن « يد اللّه مع الجماعة » « 2 » وان قوة الجماعة أقوى من قوة الفرد ، فالمؤمن حاله حال الجماعة في قوة نفسه وصلابة ذاته . وهو كما قال عليه السّلام : « لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 379 ب 4 ح 2 . ( 2 ) نهج الفصاحة : 646 ح 3211 ط طهران ، وفيه : « يد اللّه على الجماعة » . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 12 / 194 ب 4 ح 3 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 225 | السيد محمد الحسيني الشيرازي