تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
قال سبحانه :وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاًالآية . « 1 » وقال تعالى : ومِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ« 2 » إلى غير ذلك من الأمور ، حتى أن العلماء قالوا : كما أن المادة تتحوّل إلى ( طاقة ) وإحدى سبل ذلك الانفجار الذري ، بل ذلك حادث بشكل طبيعي في أجهزة بدن الإنسان والحيوان و . . . دوما دوما كذلك الطاقة يمكن أن ترجع إلى ال‍ ( مادة ) وانما الأمر بحاجة إلى أجهزة متطورة تتمكن من استرجاعها كما كانت . هذا في الماديات . أما المعنويات : فلها مدار وقطب ومركز أيضا ، ولذا يقال : يدور المجتمع السليم على محور الدين بمعنى ان الأخذ والعطاء والمعاملات والأنكحة وغيرها تكون على محور الدين ، وحتى الماديين يرون ان برامجهم ومناهجهم ومجتمعهم تدور على محور أوامر ماركس مثلا ، فمنه تستمد وإليه ترجع ، فإن المجتمع لا تكفي فيه المادة فقط ، بل يحتاج إلى قوانين تقوم بتنظيم حياته في مختلف الأبعاد ، فلا بد أن يكون له قانون يكون هو عماد الحياة ومحورها ، يدير شؤونه ويحول دون الفوضى والهرج والمرج . إذن فالحياة المادية تدور هي بدورها على محور البعد المعنوي سليما كان أم سقيما . وحيث إنهم عليهم السّلام محور الكون والكائنات حيث كانوا هم السبب في افاضته سبحانه وتعالى : المادة والمعنى « 3 » ، وكانوا هم الطرق والوسائط في هذه
هامش
( 1 ) نوح : 17 . ( 2 ) طه : 55 . ( 3 ) سبق هذا المبحث وسيأتي تفصيلا أيضا .