تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هم فاطمة وأبوها وبعلها
شرح
« هم فاطمة وأبوها وبعلها . . . »

لما ذا جعلها اللّه محورا

مسألة : يستحب بيان مكانة فاطمة الزهراء عليها السّلام عند اللّه تبارك وتعالى ، وانه تعالى جعلها « سلام اللّه عليها » هي المحور في تعريفهم عليهم السّلام . وعند إرادة الحديث عن أفراد عائلة واحدة يحسن اقتضاء تسمية واحد منهم لاعتبارات معيّنة - كمركز ، ثمّ إدارة أسماء الباقين عليه ، كما قال سبحانه : « فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها » . ولعل السر في جعلها « صلوات اللّه عليها » محورا ان الملائكة كانوا قد عرفوا فاطمة عليها السّلام حين كانوا في الظلمة ثمّ ببركة نور فاطمة عليها السّلام خرجوا إلى النور . وفي الحديث : عن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : لم سمّيت فاطمة الزهراء زهراء ؟ فقال عليه السّلام : لأن اللّه عزّ وجل خلقها من نور عظمته ، فلما أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها وغشيت أبصار الملائكة وخرّت الملائكة للّه ساجدين وقالوا : إلهنا وسيّدنا ما هذا النور ؟ فأوحى اللّه إليهم هذا نور من نوري . « 1 » ولربما كان السر نفس مفاد حديث : « لولاك لما خلقت الأفلاك . . . » « 2 » أو لأجل ان فاطمة « سلام اللّه عليها » تصلح أن تكون محورا مباشرا بلا وسطة بينما
هامش
( 1 ) عوالم العلوم : 11 / 61 ب 3 ح 2 ط 2 . ( 2 ) عوالم العلوم : 11 / 26 ب 3 ح 1 ط 2 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 220 | السيد محمد الحسيني الشيرازي