شرح
النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رسول بالمعنى الاصطلاحي « 1 » والباقون بالمعنى الأعم ولو مجازا الشامل لرسول الرسول أو لمن ينكت في قلبه ، أو له عمود النور أو ما أشبه ، كما أن الملائكة رسل كما في الآية الكريمة .
ويمكن أن يكون الوجه في اطلاق « موضع الرسالة » عليهم جميعا باعتبار انهم عليهم السّلام نور واحد بعضهم من بعض ، فإذا كان أحدهم موضع الرسالة وهو الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم كان المجموع يستحق هذا الوصف بالاعتبار .
وكونها « صلوات اللّه عليها » حجة اللّه إضافة إلى كونه ضروري المذهب يدل عليه روايات عديدة ، « 2 » ومنها : رواية عن الإمام العسكري عليه السّلام التي تنص على أن الزهراء حجّة على الأئمة « عليهم الصلاة والسلام » « 3 » أي يحتج اللّه بها عليهم ، فيدل بالملاك الأولوي على أنها حجّة على سائر الخلق .
هامش
( 1 ) المعنى الاصطلاحي هو : المرسل الذي يأتيه جبرائيل عليه السّلام قبلا ويكلمه . مجمع البحرين مادة رسل .
والرسول - بالمعنى الأعم - حام الرسالة بأية طريقة بلغته الرسالة بالقول أو الكتابة أو الإشارة ، عبر جبرئيل أو الإلهام أو النكت في القلب أو عمود النور أو عبر الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم نفسه .
( 2 ) راجع عوالم العلوم والمعارف والأحوال كتاب فاطمة الزهراء عليها السّلام تحقيق مؤسسة الإمام المهدي « عج » وغيره .
( 3 ) تفسير أطيب البيان : 13 / 225 .