تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
« وأذهب عنهم »
شرح
علي « عليه الصلاة والسلام » لما ذا يرفع الإنسان يده إلى السماء في الدعاء ؟ فأجاب عليه السّلام بأحد المصاديق قائلا : لقوله سبحانه :وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ« 1 » والسماء محل نزول الرحمة والعذاب . ومن الواضح ان اللّه تعالى ليس له مكان أو جهة إلا أن التوجّه إلى الأعلى لذلك ، وربما يضاف : ان التوجه للأعلى أدعى للخشوع والخضوع وأكثر دلالة على الإجلال والإكبار والاحترام « 2 » كما يجد الإنسان ذلك من نفسه وفي تصرفاته وتصرفات غيره . « وأذهب عنهم »

علّة تخصيصهم بالدعاء هنا

قد يكون السبب في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « عنهم » دون « عني وعنهم » مع أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنسبة إلى « صلوات اللّه وبركاته ورحمته و . . . » قال : « عليّ وعليهم » الإشارة إلى أسبقية اتصافه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالعصمة ولو رتبة . « 3 » وربما يكون السبب إرادة تلاوة شبه الآية الشريفة والتي لا يبعد أن يراد بها
هامش
( 1 ) الذاريات : 22 . ( 2 ) وربما لذلك جعل اللّه السماء محل نزول الرحمة والتقديرات ، ولكي ينسجم مع طبيعة الإنسان وفطرته . ( 3 ) ومن فوائد ذلك : كون هذا الطلب والدعاء صادرا عن المعصوم الذي لا ينطق ولا يصمت ولا يتحرك إلا بأمره سبحانه وإذنه ، فيكون أقوى في الدلالة على عصمتهم عليهم السّلام طلبا واستجابة .