عليّ وعليهم
شرح
« عليّ وعليهم »
الدعاء لأهل البيت عليهم السّلام
مسألة : يستحب الدعاء لأهل البيت عليهم السّلام بهذه الكلمات التي دعى بها صلى اللّه عليه وآله وسلم : « فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك عليّ وعليهم » . ولا يخفى انهم عليهم السّلام يمتازون بصلوات ورحمة وبركة وغفران ورضوان خاص من اللّه سبحانه لا يشاركهم فيها أحد من الأولين والآخرين . والرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم خصّهم عليهم السّلام بهذا الدعاء مع أنه يستحب الدعاء للجميع لذلك ، ولأن المقام يقتضيه إذ هناك فرق بين المقامات وهذا المقام الذي اجتمع فيه هؤلاء الأطهار عليهم السّلام يقتضي الاختصاص « 1 » . وتقديم « عليّ » باعتبار انه صلى اللّه عليه وآله وسلم أفضلهم ، ومن المعلوم ان تقديم الأفضل أولى « 2 » . وقد قلنا في مبحث آنف : ان الإتيان بلفظ « على » دون « اللام » - مع أن « على » للضرر غالبا ، و « اللام » للنفع - من جهة إفادة انغماسهم عليهم السّلام من الرأس إلى أخمص القدم في هذه البركات . ويمكن أن يكون الوجه لأن الرحمة وأشباهها تنزل من فوق ، وقد سئلهامش
( 1 ) لأنه لذلك أوجد ، ولأجله تكوّن .
( 2 ) وقد سبق من الإمام المؤلف بيان جهة أخرى لذلك أيضا .