تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
تصور كل واحد من الجمع والإفراد في كل الجمل - للتفنّن في العبارة فإنه من أقسام البلاغة كما نجد ذلك بوفرة في القرآن الحكيم وفي كلماتهم « صلوات اللّه عليهم » وفي كلمات البلغاء . وخطاب اللّه سبحانه وتعالى بصيغة المفرد لا بصيغة الجمع لئلّا يتوهّم اشتراك غيره معه في ذلك في هذا المقام « 1 » كما في الإنسان حيث إنه يشاركه غيره ، وانما قال سبحانه :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ« 2 » بصيغة الجمع إشارة إلى إشراكه سبحانه وتعالى الملائكة في إنزال الكتاب ، ويمكن أن يكون وجهه غير ذلك مما ذكر في علم الكلام والبلاغة .
هامش
( 1 ) ربما يكون المراد ب‍ ( في هذا المقام ) الإشارة إلى دفع توهّم ( ان الملائكة أيضا يصلون على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ[ الأحزاب : 56 ] . . فأجاب بقوله : ( في هذا المقام ) إلى أن خصوصية مقامهم عليهم السّلام وهم تحت الكساء ، كان مقام الإفاضة المباشرة منه تعالى وقد طلب الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم في مقامه ذلك أسمى مراتبها وأعلى درجاتها فاقتضى ذلك طلب ما هو منه جلّ وعلا مباشرة ، إضافة إلى أن بعض الدعوات الاخر قد يقال باختصاص طلبها منه تعالى فتأمل . ( 2 ) الحجر : 9 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 184 | السيد محمد الحسيني الشيرازي