تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك
شرح
« وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك »

التنويع في الدعاء

مسألة : يستحب تنوّع الدعاء وتعدّد ما يطلبه من الحوائج وعدم الاقتصار على دعاء واحد ، ولذا لم يكتف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بواحدة منها ، لاختلاف معاني هذه الكلمات . فالصلاة : هي العطف . والبركة : الثبات والاستمرار . والرحمة : هي الإفاضة . والغفران : الستر ، لأن للممكن بما هو ممكن نواقص وقصورا ، ولذا ورد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « وانه ليران على قلبي » « 1 » مما هو لازم الممكن وإلّا فهم عليهم السّلام في أرفع درجات العصمة والكمال ، ومن هذه الجهة كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يستغفر كل يوم سبعين مرة من غير ذنب . والرضوان : عبارة عن رضاه سبحانه وتعالى ، وقد ذكرنا : أن الرضا عبارة عن ما ذكروه بقولهم : خذ الغايات واترك المبادي ، لأن اللّه سبحانه وتعالى ليس محلا للحوادث . ولعل الإتيان بالجمع في بعض الجمل والإفراد في بعض الجمل - مع إمكان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 17 / 44 ب 15 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 183 | السيد محمد الحسيني الشيرازي