وطهّرهم تطهيرا
شرح
اللّه سبحانه وتعالى أكثر فأكثر ويكون ميله وميل ذرّيته إلى الرجوع إلى اللّه سبحانه وتعالى في جنته أكثر فأكثر « 1 » ، وهكذا بالنسبة إلى كل نبيّ نبيّ .
وعلى أي حال فهذا بحث كلامي لا يرتبط بالمقام وانما ذكرناه استطرادا وإلماعا فقط .
« وطهّرهم تطهيرا »
الطهارة والتطهير
مسألة : يستحب أو يجب الطهارة والتطهير مطلقا ، ودليل التعميم قد سبق ، وحيث إن للطهارة مراتب ، فيكون بين الرجس وما عدا المرتبة الدنيا من الطهارة واسطة بأن لا يكون رجس ولا تكون طهارة برتبها ودرجاتها الرفيعة ، فلا يكون - على هذا - « وطهّرهم تطهيرا » من باب التأكيد ، وانما يفيد معنى جديدا وهو ارتفاعهم عليهم السّلام إلى غاية مراتب الطهارة ، فإنه لو اكتفى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بقوله : « أذهب عنهم الرجس » لتوهّم الاكتفاء بإذهاب الرجس فقط بدون الارتفاع إلىهامش
( 1 ) وهناك جواب آخر في حديث الإمام الرضا عليه السّلام في حديث طويل جوابا على شبهة رجل قال عليه السّلام : « . . . أما قوله عزّ وجل في آدموَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى[ طه : 121 ] ف . . .
كانت المعصية من آدم في الجنّة لا في الأرض ، وعصمته تجب أن تكون في الأرض ليتم مقادير أمر اللّه عزّ وجل ، فلما اهبط إلى الأرض وجعل حجّة وخليفة عصم بقوله عزّ وجل :إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً . . .[ آل عمران : 33 ] مجمع البحرين مادة عصا .