تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وأمّا الولاية التكوينية فبمعنى : ان لهم عليهم السّلام أن يتصرّفوا في الكون بإذنه سبحانه بل هم عليهم السّلام يتصرفون فيه بإذنه تعالى ، كما يتصرف عزرائيل بإذنه سبحانه في الإماتة ، وكذلك بالنسبة إلى بعض الملائكة حيث قال سبحانه :فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً. « 1 » وفي الحديث القدسي : « عبدي أطعني تكن مثلي أو مثلي ، أقول للشيء : كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون » وهذا يمكن تحققه بالنسبة إلى الطبقة العادية من الناس ، فكيف بهم عليهم السّلام وهم من المعدن الأسمى والجوهر الأعلى ؟ كما قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة » « 2 » ، وفي قصة عيسى عليه السّلام دلالة على ذلك حيث كان يبرأ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه سبحانه وتعالى وهم عليهم السّلام أفضل من عيسى عليه السّلام لما ورد من أن عيسى عليه السّلام يصلي خلف الإمام المهدي « عجل اللّه تعالى فرجه » « 3 » ، بالإضافة إلى الروايات المتعدّدة والتي تعد من ضروريات مذهبنا ، وقد أشرنا إلى هذا المبحث في مقدّمة الكتاب .
هامش
( 1 ) النازعات : 5 . ( 2 ) الكافي : 8 / 177 ب 8 ح 197 . ( 3 ) راجع الخصال : 1 / 320 ح 1 باب الستّة ط قم .