تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
بكثير من المزايا . وقد ذكرنا في بعض الكتب ان نسبة بعض الأمور الشائنة إلى أولاد الأئمة عليهم السّلام لم يثبت شيء منها ثبوتا شرعيا ، بحيث يبرأ الناسب شرعا ، وما ذكر في بعض الكتب لا سند له ، نعم الثابت قصة ولدي آدم ونوح عليهما السّلام ، وذلك استثناء ، إذ ما ذكرناه ليس على نحو العلية بل الاقتضاء الغالب ولذا ورد : « الولد سرّ أبيه » .

الاحتمالات في معنى « انهم مني وأنا منهم »

يمكن أن يكون المراد من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « انّهم منّي وأنا منهم » أحد أمور « 1 » : منها : ان خلقتهم عليهم السّلام كانت بسببه صلى اللّه عليه وآله وسلم وخلقته صلى اللّه عليه وآله وسلم كانت بسببهم « 2 » ، كما قد يدل على هذا حديث « لولاك . . . » « 3 » وتقريره : ان لولا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يخلق اللّه تعالى الأفلاك ونظائرها فلم يتيسّر لأحد أن يحيى هذه الحياة ولولا علي وفاطمة « سلام اللّه عليهما » لم يخلق اللّه تعالى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . وبعبارة أخرى : ان الكون كمجموع ، بدون خلقته صلى اللّه عليه وآله وسلم وخلقتهم عليهم السّلام
هامش
( 1 ) قد يكون المقصود : ان كل واحد منها تمام المراد ، وقد يكون المقصود كون كل واحد منها بعض المراد وأحد المصاديق وهذا أرجح بالنظر إلى سياق الحديث كله وإلى إطلاقه ، وإلى القرائن المقامية والمقالية الأخرى ، إضافة إلى أن نظر المصنف هو ذلك كما يظهر من استنباطه اللاحق . ( 2 ) قد يكون المقصود : بنحو الدور المعي ، وقد يمثل لذلك بالمتضايفين كالمتوازيين والأخوين ( متوافقين كانا أم متخالفين ) . ( 3 ) عوالم العلوم : 11 / 26 ب 3 ح 1 .