شرح
القرب المادّي النسبي والقرب الروحي والمعنوي والفكري و . . . والقرب في المنشأ لأن كلهم عليهم السّلام من نور واحد ، ولذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « خلق اللّه الناس من أشجار شتّى وخلقني وأنت [ يا علي ] من شجرة واحدة » « 1 » .
ومنها : ان الخلقة لولا خلقة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم تدل على كمال الخالق فلولاه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يخلق اللّه تعالى الخلق ، إذ انه حينئذ سيدل على عدم كمال قدرته ، كالبنّاء الماهر لا يبني الدار الناقصة لدلالتها على عدم كماله « 2 » .
الولاية التشريعية والتكوينية « 3 »
يستنبط « 4 » من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « انهم مني وأنا منهم » : ثبوت الولاية التشريعية والتكوينية لأهل البيت عليهم السّلام ، إضافة إلى وجود الأدلة الكثيرة الدالة على ذلك . فالولاية التشريعية بمعنى : أن بأيديهم عليهم السّلام التشريع . والتشريع فيهم يعني نفس ما يعنيه الحديث الشريف الوارد فيه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « انّ اللّه أدّب نبيّه على أدبه . . ففوّض إليه دينه » « 5 » ، على تفصيل ذكره السيد عبد اللّه الشبّر « قدس سره » وغيره في كتبهم « 6 » وقد ألمعنا إليه في بعض الكتب الفقهية .هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 15 / 19 ب 1 ح 30 .
( 2 ) الفرق بين هذا وما سبق ان هذا بلحاظ مرحلة الإثبات ، وذاك بلحاظ مرحلة الثبوت .
( 3 ) حول هذا المبحث راجع « الفقه : البيع الجزء الرابع » و « شرح التجريد » للمؤلف .
( 4 ) نظرا لإطلاقها ، بل ودلالتها على ( الوحدة ) ، وإذا تعذرت الحقيقة ( الوحدة الذاتية ) فستكون بلحاظ الصفات والآثار جميعا باعتباره أقرب المجازات .
( 5 ) بحار الأنوار : 104 / 342 ب 5 ح 4 .
( 6 ) يراجع : نهج الحق وكشف الصدق للعلّامة الحلي « قده » ، وكفاية الموحّدين ، وإحقاق الحق للتستري « قده » وغيرها .