تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح

أنواع الإشارة وأحكامها

مسألة : يرجح كون الإشارة بتمام الكف وشبهها ، وتحرم فيما إذا تضمنت استهزاء وشبهه ، وكان من عادة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يشير بتمام كفّه ، لأن فيه نوعا من الاحترام ، كما أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا أراد التكلّم مع أحد كان يتوجّه إليه بكل بدنه لا برأسه فقط ، لأن التوجه بكل البدن فيه نوع من الاحترام . والإشارة في هذه الأماكن مستحبة ، وقد تكون واجبة لأسباب عارضة ، كما أن الإشارة الموجبة للإيذاء أو الإهانة محرّمة . وقد كان من المحرّم على الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم الإشارة الخفية بعينه فيما يقصد إخفاءه عن جلسائه ، كما ورد هذا الاختصاص في قصة الحكم بن العاص حيث كان الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم قد أمر بقتله ، لكن الأصحاب لم يقتلوه عندما حضر مجلس الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم واعتذروا أنه لم يشر إليهم بعينه فقال الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم - حسب الرواية - : ألم تعلموا ان الإشارة بالعين محرّمة عليّ . وكذلك فإن من الحرام خائنة الأعين ، ومعنى خائنة الأعين : خيانتها في المحرمات مثل : النظر إلى ما يحرم النظر إليه من النساء الأجنبيات وبالعكس في الرجال وشبه ذلك ، والفرق بين النظر وبين خائنة الأعين : ان النظر ليس فيه إخفاء ، بينما « خائنة الأعين » يتضمّن معنى الإخفاء . والإشارة بأقسامها السابقة « 1 » لا فرق فيها بين الإشارة بالعين أو الرأس أو اليد أو اللسان أو الرجل أو غيرها ، إذ ان كلها مصاديق لتلك الكليات المحكومة
هامش
( 1 ) المحرمة والمستحبة والواجبة . . .