شرح
ف « الأشر » : الفرح ، المتكبّر ، الطاغي . وربما : من يشير بالاستهزاء ، فتأمّل .
و « البطر » : من بطرته النعمة وسببت له غرورا وعدم مبالات بالحياة وبتغييراتها .
و « المفسد » : من يفسد المصالح ويحرّفها عن طريقها الطبيعي .
و « الظالم » : يشمل بإطلاقه من يظلم نفسه أو الناس أو الحيوان أو الجماد ، ولذا ورد : « فإنّكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم » « 1 » .
ثمّ قد تكون الإشارة لمجرد الدلالة ، كما قال سبحانه :فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا« 2 » .
ولا يخفى أنّ للإيماء والإشارة أحكاما متعددة تكليفية ووضعية مذكورة في مختلف أبواب الفقه أخذا من باب « الطهارة » وانتهاء إلى باب « الديات » ، كرفع اليدين إلى الآذان في حال التكبير ، ورفعهما قبال الوجه في القنوت ، وفي حالة الدعاء ، وفي باب الحج حيث إن من أشار إلى الصيد كانت عليه كفارة ، وإشارة الأخرس في النكاح والطلاق وسائر المعاملات ، والإشارة حين الوصية فيمن لا يتمكّن من الكلام كما في قصّة امامة حيث كانت تشير بالوصية كما ذكره المستدرك « 3 » ، وكذلك إشارة المريض بعينه - مثلا - تقوم مقام أعضائه في أداء أعمال الصلاة و . . .
وكذلك بالنسبة إلى غير الأخرس والمريض ، فإن الإشارة كثيرا ما تؤدّي نفس مؤدّى الكتابة والعبارة ، مما ذكر مفصّلا في مختلف الأبواب الفقهية .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 167 .
( 2 ) مريم : 29 .
( 3 ) راجع مستدرك الوسائل : 14 / 126 ب 41 ح 1 . عن دعائم الإسلام 2 / 362 ح 1320 .