تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وقال : اللّهمّ
شرح
ولعل لتقديم اليمنى في مختلف الأمور « 1 » علة ظاهرة وعلة خفية ، واللّه أعلم بالأحكام والمصالح . أما الظاهرة : فربما لأن اليد اليسرى حيث كانت أقرب إلى القلب لم تحتج إلى الحركة والفعالية التي تحتاج إليها اليد اليمنى البعيدة عن القلب ، حيث تحتاج إلى التحرك الأكثر كي تتوازن مع اليسرى في القوة والنشاط والحيوية . وأما الخفية : فللتفاؤل باليمين ، فإن التفاؤل له شأن كبير في تحقيق الحياة السعيدة للفرد والأمة ، بخلاف التشاؤم ، ولذا ورد « تفاءلوا بالخير تجدوه » إذ التفاؤل يشجع على الاستمرار والاستقامة والمضي إلى الامام ، بينما التشاؤم والتطير وما أشبه يوجب العكس ، ولذا ورد : « إذا تطيرت فامض » « 2 » إلى غير ذلك . « وقال : اللّهمّ »

استحباب الدعاء في كل الأحوال

مسألة : يستحب الدعاء في كل حال ، فإن الدعاء سلاح المؤمن « 3 » ومخ العبادة « 4 » وقد قال سبحانه :وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ« 5 » وقال تعالى :
هامش
( 1 ) ومن ذلك التختّم باليمين ، والمصافحة بها . ( 2 ) تحف العقول : 50 ح 122 ط طهران . ( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 1094 ب 8 ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 1086 ب 2 ح 9 . ( 5 ) غافر : 60 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 156 | السيد محمد الحسيني الشيرازي