وقال : اللّهمّ
شرح
ولعل لتقديم اليمنى في مختلف الأمور « 1 » علة ظاهرة وعلة خفية ، واللّه أعلم بالأحكام والمصالح .
أما الظاهرة : فربما لأن اليد اليسرى حيث كانت أقرب إلى القلب لم تحتج إلى الحركة والفعالية التي تحتاج إليها اليد اليمنى البعيدة عن القلب ، حيث تحتاج إلى التحرك الأكثر كي تتوازن مع اليسرى في القوة والنشاط والحيوية .
وأما الخفية : فللتفاؤل باليمين ، فإن التفاؤل له شأن كبير في تحقيق الحياة السعيدة للفرد والأمة ، بخلاف التشاؤم ، ولذا ورد « تفاءلوا بالخير تجدوه » إذ التفاؤل يشجع على الاستمرار والاستقامة والمضي إلى الامام ، بينما التشاؤم والتطير وما أشبه يوجب العكس ، ولذا ورد : « إذا تطيرت فامض » « 2 » إلى غير ذلك .
« وقال : اللّهمّ »
استحباب الدعاء في كل الأحوال
مسألة : يستحب الدعاء في كل حال ، فإن الدعاء سلاح المؤمن « 3 » ومخ العبادة « 4 » وقد قال سبحانه :وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ« 5 » وقال تعالى :هامش
( 1 ) ومن ذلك التختّم باليمين ، والمصافحة بها .
( 2 ) تحف العقول : 50 ح 122 ط طهران .
( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 1094 ب 8 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 1086 ب 2 ح 9 .
( 5 ) غافر : 60 .