تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فلمّا اكتملنا جميعا تحت الكساء أخذ أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بطرفي الكساء
شرح
« فلمّا اكتملنا جميعا تحت الكساء » « أخذ أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بطرفي الكساء »

اجتماع القلوب والأجسام « 1 »

مسألة : يستحب التجلّي في التجمّع وإظهاره زيادة على أصل الاجتماع ، ولربما لذلك أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بطرفي الكساء . فإن الأخذ بطرفي الكساء ، أوجب للتجمع ، وأدلّ على كثرة المحبة ، فإنه إذا كان التجمع ألصق بعضه ببعض ، كانت القلوب أقرب ، ولربما كان لذلك استحباب أكل الجماعة من إناء وصحن واحد ، ولعل لهذه الجهة أيضا عبّر القرآن الحكيم عن الزوجين بقوله :هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ« 2 » ولذا يستحب ذلك هنا وفي غيره ، بالملاك . ولا يخفى أنّ تجمع القلوب وتقاربها مبعث كل خير ، لأنه يوجب التعاون على البرّ والتقوى والتقدم في الحياة ، وربما يجنّب الإنسان كثيرا من المعاصي كالغيبة والتهمة والنميمة وغير ذلك . ولتقارب القلوب أسباب ظاهرية وأخرى خفية وباطنية .
هامش
( 1 ) حول هذا المبحث بنقاطه المختلفة يراجع للمؤلف : « الفضيلة الإسلامية » ، « الفقه : الاجتماع » « الفقه : السياسة » « الفقه : الدولة الإسلامية » « ممارسة التغيير لإنقاذ المسلمين » وغيرها . ( 2 ) البقرة : 187 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 150 | السيد محمد الحسيني الشيرازي