شرح
كانوا بضعة منه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلّا ان الخطاب بذلك قد يكون لمزيد العناية .
وكأنّ هذه الكلمة تفيد أن المخاطب جزء من المتكلم لأن بضعة الإنسان جزء منه وهي ليست على سبيل المبالغة ، بل هي صادقة بالنسبة إلى الوالدين والأولاد ، ويأتي في هذا المبحث أيضا ما ذكرناه في المبحث الآنف ، حيث إن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكر أفضل كلمة محببة إلى قلب الزهراء « سلام اللّه عليها » .
فهناك عدة أقسام من الخطاب :
خطاب يوجب الإهانة والإيذاء وذلك حرام كما قال سبحانه :وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ« 1 » .
وخطاب يوجب التحبيب والتحبّب وذلك مستحب .
وقد يكون واجبا إذا كانت هنالك ملابسات أو لوازم وملزومات وملازمات وما أشبه مما يقتضي ذلك .
وقد يكون عاديا فيكون مباحا بلا كراهة ولا استحباب ، والأفضل أن ينتقي الإنسان الأفضل حتى من المستحب ، لأن للمستحبات مراتب .
هامش
( 1 ) الحجرات : 11 .