قال : وعليك السّلام يا بنتي ويا بضعتي قد أذنت لك فدخلت تحت الكساء
شرح
وحتى إذا كان الطرف الآخر غير مؤدّب فإن الإنسان إذا تعامل معه بأدب ، فإنه لا بد وأن يتأدّب ولو بقدر ، خصوصا في الأمور المرتبطة باللسان ، فربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة ، وقد قال صلى اللّه عليه وآله وسلم في حديث له : « وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم » ؟ « 1 » لإفادة المبالغة في أن كثيرا من أهل النار إنما يدخلون النار بسبب ألسنتهم ، وقد قال الشاعر :« جراحات السهام لها التيام * ولا يلتام ما جرح اللسان »« احذر لسانك أيها الإنسان * لا يلدغنك انه ثعبان »وقصة ذلك الخليفة والمعبّرين اللذين عبّر أحدهما بموت أقربائه قبله ، فعاقبه ، وعبّر الثاني بأنه أطول عمرا من أقربائه فأكرمه مشهورة ، مع أن المؤدى كان واحدا .
« قال : وعليك السّلام يا بنتي ويا بضعتي قد أذنت لك » .
« فدخلت تحت الكساء »
البضعة وأقسام الخطاب
الذي وجدته في الروايات ان الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم عبّر بكلمة : « البضعة » عن شخصين : « الزهراء والرضا عليهما الصلاة والسلام » مع وضوح ان كلهم عليهم السّلامهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 533 ب 119 ح 8 .