« وقال : السّلام عليك يا بنت رسول اللّه »
شرح
سبحانه وتعالى ليس إلّا معنويا فهو مثل قوله سبحانه :تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ« 1 » فإن اللّه سبحانه وتعالى لا نفس له ، وانما جيء بكلمة نفس للسياق فقط .
والفرق بين « أقبل » و « جاء » و « أتى » : أن الأول دالّ على الإتيان مع نوع من الإقبال « 2 » ، بخلاف « جاء » ، كما انّ « أتى » فيه اشراب معنى الإعطاء ولذا ورد :وَآتُوا الزَّكاةَ *« 3 » بينما جاء وأقبل ليس فيهما هذا الإشراب ، فإن اللغة العربية كما تقدّمت الإشارة لذلك - في كل كلمة منها خصوصيّة لا توجد في الكلمة الأخرى ، ولذا أنكر جمع من الأدباء المرادفة فيها إلّا بالمعنى الأعم الأوسع ، أي في الجملة « 4 » .
« وقال : السّلام عليك يا بنت رسول اللّه »
استحباب السلام على الزوجة
مسألة : يستحب السلام على الزوجة واحترامها كما قال علي عليه السّلام : « يا بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » وقد يجب احترامها - كل في مورده - . ولا يخفى ان سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلي عليه السّلام والحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلامهامش
( 1 ) المائدة : 116 .
( 2 ) والمواجهة والمقابلة .
( 3 ) البقرة : 43 .
( 4 ) راجع « الأصول : مباحث الألفاظ » .