شرح
الإنسانية والعاطفية والعقلية والتربوية وغير ذلك .
وقد كان الطلاق نادرا جدا حتى انّ أحد العلماء المتخصّصين في اجراء العقود في كربلاء المقدّسة قال لي : انّه طيلة أيام السنة لم يطلّق إلا طلاقا واحدا بينما كان عدد سكان كربلاء زهاء : مائة ألف إنسان وكان المتخصّصون في ايقاع صيغة عقد النكاح - وربما الطلاق نادرا - ثلاثة أشخاص فقط ، بينما نجد الآن وبعد شيوع المادية في بلاد الإسلام ، وقوع الطلاق في مختلف البلاد بكثرة مذهلة بالإضافة إلى المنازعات والمخاصمات المنزلية الكثيرة جدا .
ولهذا البحث مقام آخر « 1 » وانما أردنا أن نلمع إليه إلماعا وأن المسلمين ما ذا خسروا حين تركوا الإسلام وذلك ما أشار اللّه سبحانه وتعالى إليه بقوله :وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً« 2 » فإن الإعراض عن ذكر اللّه سبحانه يشمل كل الأحكام حتى المستحب والمكروه « 3 » والمباح ، إذ كل حكم له فلسفته الدقيقة وإن لم يكن واجبا أو محرّما ، ولذا ورد : « ان اللّه يحب أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه » « 4 » .
هامش
( 1 ) تحدث الإمام المؤلف عن ذلك مفصلا في كتاب « مذكراتي » وبإيجاز في كتاب « بقايا حضارة الإسلام كما رأيت » .
( 2 ) طه : 124 .
( 3 ) فعل المكروه ، وكذا ترك المستحب « فيما كان الترك مكروها » اعراض عن ذكر اللّه وقوانينه وما ذكّر اللّه به .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 1 / 144 ب 23 ح 1 .