شرح
والأئمة الطاهرين « صلوات اللّه عليهم أجمعين » كانت قائمة على احترام المرأة ، احتراما لائقا بكرامتها ومكانتها الإنسانية الإسلامية ، حيث لخصها علي « عليه الصلاة والسلام » في قوله : « فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة » « 1 » إشارة إلى نوع عاطفيّتها .
وقبل ذلك قال القرآن الحكيم :وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ« 2 » وهذا تلخيص جيّد جميل لكلّ شؤون المرأة ، وقد ذكرنا في بعض كتبنا المرتبطة بالمرأة : ان الغرب وبعض المسلمين في العصر الحاضر كلاهما أساءوا إلى المرأة ، حيث انّ الغرب أفرط فيها ، وبعض المسلمين فرّطوا فيها إلّا من عصم اللّه من المسلمين .
ولا يؤخذ على المسلمين ما ورد في الآية الكريمة :وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ« 3 » لأنّه :
أولا : الضرب انما هو بقصد الردع لا الإيلام والإيذاء ، وهو مقيّد بالحد الأدنى ، ولذا قالوا : ان الضرب بالسواك وما أشبه .
وثانيا : انه أقل سوءا من الفضيحة التي تنتهي إلى المحاكم وإفشاء الأمر بين الأقرباء والجيران ونحوهم ، فهو من باب الأهمّ والمهمّ الذي هو عقلي قبل أن يكون شرعيا .
وثالثا : انّ الضرب من باب النهي عن المنكر فيما لو اضطرّ إلى الضرب ، ولذا جاز عكسه إذا فعل الزوج المنكر وتوقف النهي على الضرب كما ذكرناه في
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 14 / 251 ب 67 ح 1 .
( 2 ) البقرة : 228 .
( 3 ) النساء : 34 .