تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
لعلي عليه السّلام : « ها هو مع ولديك تحت الكساء » . وهذا وإن كان بالنسبة إلى المقارن إلّا أنه يتعدّى إلى السابق واللاحق بالملاك وبالإطلاقات ، لكن من الواضح ان ذلك فيما إذا لم يكن ضارا أو محتمل الضرر ، كإخبار الغاصب بملك المغصوب ، وإخبار مريد الشر بمن يريد به الشرّ ، وما أشبه ذلك ، ففي المورد الضار حرام قطعا ، أما في مورد احتمال الضرر فالظاهر الحرمة أيضا ، لأن احتماله كقطعه ، نعم إذا ظهر الخلاف كان من التجرّي وقد التزمنا في « الأصول » بأنه قبيح فاعلا لا فعلا . كما أن الإخبار عن الواجب والمستحب والمكروه يلحقه حكمها كإخبار المستفتي عن الواجب والمستحب بالفتوى كفاية أو عينا في صورة الانحصار ، لأنه من التعاون على البرّ والتقوى ، إلى غير ذلك . ومنه يعلم حال الاستفتاء عن المكروه وقد ذكر تفصيله في بحث وجوب التعليم ومقدمة الواجب وغيرهما . ثمّ لو أخبر المستخبر المريد ايقاع الشر بمال أو عرض أو نفس ، فالضمان تابع لأقوائية السبب أو المباشر ، كما ذكر في الفقه ، وقد احتملنا - في بابه - انه لو تساويا كان الضمان عليهما كمن يدفع السيارة إلى جاهل بالقيادة ، فيصطدم بإنسان فيقتله ، حيث إن المحتمل انه عليهما لا على السائق فقط ، فتأمّل « 1 » . ولا يخفى ان قولها « عليها الصلاة والسلام » : « وأخاك » من زيادة الكلام لمزيد الفائدة وإلّا فقد كان السؤال عن الجدّ فقط . ومن المحتمل ان الحسن « عليه الصلاة والسلام » أيضا كانت له رائحة طيّبة فكانت الرائحتان ممتزجتين وهذا غير بعيد ، لأن الأئمة « عليهم الصلاة والسلام »
هامش
( 1 ) راجع « الفقه : كتاب الضمان » .