فقال لي : يا امّاه إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة كأنّها رائحة جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت نعم إنّ جدّك وأخاك تحت الكساء .
شرح
لكن هذا الكلام غير تام ، إن أريد به الاستشكال عليه عليه السّلام لأن يعقوب عليه السّلام كان يفضّل يوسف عليه السّلام لفضله وكونه نبيّا وما أشبه ذلك ، وهذا وإن أثار العداء إلّا انّه لا بدّ منه من باب الأهمّ والمهمّ ، كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ينوّه بفضل علي « عليه الصلاة والسلام » مما أثار عداء وحسد جملة من الأصحاب كما هو معروف في التاريخ .
والحاصل ان هنالك حالتين :
الحالة الأولى : أن لا يفعل الإنسان شيئا اعتباطا ، يثير الحسد والكراهية .
والحالة الثانية : أن يقوم الإنسان ببيان الحق الواجب عليه بيانه ، وإن أثار الحسد ، ولذا قال سبحانه :أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ« 1 » وكان الأنبياء محسودين وكذلك الأئمة الطاهرون « عليهم الصلاة والسلام » .
« فقال لي : يا امّاه إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة كأنّها رائحة جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت نعم إنّ جدّك وأخاك تحت الكساء »
الإعلام بالواقع
مسألة : يستحب الإخبار عن الواقع فيما كان مفيدا ، وإخبار السائل عن الأكثر من حدود سؤاله إذا كان فيه فائدة ، وفي ذلك قضاء للحاجة كما قالت « سلام اللّه عليها » للحسين عليه السّلام : « انّ جدّك وأخاك تحت الكساء » وقالتهامش
( 1 ) النساء : 54 .