تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فقال لي : يا امّاه إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة كأنّها رائحة جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت نعم إنّ جدّك وأخاك تحت الكساء .
شرح
لكن هذا الكلام غير تام ، إن أريد به الاستشكال عليه عليه السّلام لأن يعقوب عليه السّلام كان يفضّل يوسف عليه السّلام لفضله وكونه نبيّا وما أشبه ذلك ، وهذا وإن أثار العداء إلّا انّه لا بدّ منه من باب الأهمّ والمهمّ ، كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ينوّه بفضل علي « عليه الصلاة والسلام » مما أثار عداء وحسد جملة من الأصحاب كما هو معروف في التاريخ . والحاصل ان هنالك حالتين : الحالة الأولى : أن لا يفعل الإنسان شيئا اعتباطا ، يثير الحسد والكراهية . والحالة الثانية : أن يقوم الإنسان ببيان الحق الواجب عليه بيانه ، وإن أثار الحسد ، ولذا قال سبحانه :أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ« 1 » وكان الأنبياء محسودين وكذلك الأئمة الطاهرون « عليهم الصلاة والسلام » . « فقال لي : يا امّاه إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة كأنّها رائحة جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت نعم إنّ جدّك وأخاك تحت الكساء »

الإعلام بالواقع

مسألة : يستحب الإخبار عن الواقع فيما كان مفيدا ، وإخبار السائل عن الأكثر من حدود سؤاله إذا كان فيه فائدة ، وفي ذلك قضاء للحاجة كما قالت « سلام اللّه عليها » للحسين عليه السّلام : « انّ جدّك وأخاك تحت الكساء » وقالت
هامش
( 1 ) النساء : 54 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 123 | السيد محمد الحسيني الشيرازي