يعتني بشيء . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فلعلك ترزق به » « 1 » .
253 - أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر ، نا محمد بن أبي دليم ( ح ) . وحدثنا عبد الوارث ابن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ قالا جميعا : حدثنا محمد بن وضاح ، نا زهير ، عن سفيان قال : إن من كمال التقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم هكذا جعله من قول الثوري .
ورواه سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن عون بن عبد اللّه قال : من كمال التقوى أن تطلب إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم . وزاد فيه : واعلم أن التفريط فيما قد علمت ابتغاء ترك اتباع الزيادة فيه ، وإنما يحمد الرجل على ترك انتفاع الزيادة فيما قد علم قلة الانتفاع بما علم .
وقال إسماعيل بن جعفر بن سليمان الهاشمي : عجبت لمن لم يكتب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة ؟ .
وقال جعفر بن محمد : الكمال كل الكمال التفقه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتدبير المعيشة قال : وما موت أحد أحب إلى إبليس من موت فقيه .
وقال بعض الحكماء : من الدليل على فضيلة العلماء أن الناس تحب طاعتهم .
وكان يقال : العلم أشرف الأحساب ، والأدب والمروءة أرفع الأنساب .
وقال بعض الحكماء : أفضل العلم وأولى ما نافست عليه منه علم ما عرفت به الزيادة في دينك ومروءتك .
وقال الأحنف : كاد العلماء أن يكونوا أربابا وكل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل ما يصير .
ويقال : مثل العلماء مثل الماء حيث ما سقطوا نفعوا .
وقال أبو الأسود الدؤلي : الملوك حكام على الناس ، والعلماء حكام على الملوك .
وقيل لبزرجمهر : أيهما أفضل الأغنياء أو العلماء ؟ قال : ( العلماء ) قيل له : فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء ؟ قال : لمعرفة العلماء بفضل الغني ، وجهل الأغنياء بفضل العلم .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 2345 ) ، والحاكم ( 1 / 93 - 94 ) من طريق أبي داود الطيالسي به .