هم الثيران إن فكرت فيهم * فكيف بأن ترى ثورا عليما
فجانبهم ولا تعتب عليهم * وكن للكتب دونهم نديما
وقال آخر :
العلم بلغ قوما ذروة الشرف * وصاحب العلم محفوظ من الخرف
يا صاحب العلم مهلا لا * تدنسه بالموبقات فما للعلم من خلف
وقال آخر :
لو أن العلم مثل لكان نورا * يضاهي الشمس أو يحكي النهارا
كذاك الجهل أظلم جانباه * ونور العلم أشرق واستنارا
247 - وجدت في كتاب أبي - رحمه اللّه - بخطه : حدثنا أحمد بن سعيد ، نا محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي ، نا محمد أبو الطاهر ، ثنا محمد بن عبد الأعلى قال : سمعت معتمر بن سليمان يقول : ( كتب إلى أبيّ وأنا بالكوفة : يا بني اشتر الورق واكتب الحديث ، فإن العلم يبقى والدنانير تذهب .
قال أبي : قال أحمد بن سعيد : وأنشدني غير واحد في هذا المعنى لبعض المحدثين :
العلم زين وكنز لا نفاد له * نعم القرين إذا ما عاقلا صحبا
قد يجمع المرء مالا ثم يسلبه * عما قليل فيلق الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا * فلا يحاذر فوتا لا ، ولا هربا
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه * لا تعدلن به درا لا ولا ذهبا
وأنشدنا أبو العيناء وغيره للجاحظ ، ويقال إنه ليس له غير هذه الأبيات :
يطيب العيش أن تلقى لبيبا * غذاه العلم والرأي المصيب
فيكشف عنك حيرة كل جهل * ففضل العلم يعرفه الأريب
سقام الحرص ليس له دواء * ودواء الجهل ليس له طبيب