وقال عبد الملك بن مروان لبنيه : ( يا بني : تعلموا العلم ، فإن استغنيتم كان لكم كمالا ، وإن افتقرتم كان لكم مالا ) .
وعن أبي الدرداء أنه قال : ( يرزق اللّه العلم السعداء ويحرمه الأشقياء ) .
وفي رواية كميل بن زياد النخعي عن عليّ - عليه السلام - قال : ( العلم خير من المال ، لأن المال تحرسه والعلم يحرسك ، والمال تفنيه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، مات خزان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وآثارهم في القلوب موجودة ) .
قال أبو عمر : من قول علي هذا أخذ سابق البربرى قوله ، واللّه أعلم .
موت التقي حياة لا انقطاع لها * قد مات قوم وهم في الناس أحياء
قال إسماعيل بن جعفر بن سليمان الهاشمي : ( عجبت لمن لم يكتب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة ) .
وأنشدنا أبو القاسم محمد بن نصر بن حامد الرومي الكاتب لنفسه في أبيات ذوات عدد :
إنما العلم منحة ليس في ذا منازع * هو للنفس لذة وهو للقدر رافع
يعرف الناس ربهم وهو * فضل الناس كلهم فاضل فيه بارع
وقال آخر :
لا بارك اللّه في قوم إذا سمعوا * ذا اللب ينطق بالأمثال والحكم
قالوا وليس بهم إلا نفاسته * أنافع ذا من الإفلاس والعدم ؟
ولأبي سليمان جليس ثعلب :
لقد ضللت حلوم من أناس * يرون العلم إفلاسا وشوما
كسانا علمنا فخرا وجودا * وبالجهل اكتسوا عجزا ولوما