تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
في قصيدة طويلة يذكر قوما من فقهاء قرطبة سلفوا - رحمهم اللّه - ، وفي شعره ذلك :
والعلم زين وتشريف لصاحبه * اتت إلينا بذا الأنباء والكتب والعلم يرفع أقواما بلا حسب * فكيف من كان ذا علم له حسب فاطلب بعلمك وجه اللّه محتسبا * فما سوى العلم فهو اللهو واللعب
ولي معارضة لقول القائل وهو أبو حاطب :
وإذا طلبت من العلوم أجلها * فأجلها منها مقيم الألسن العلم يرفع كل بيت هين * والفقه يجمل باللبيب الدين والحر يكرم بالوقار وبالنهي * والمرء تحقره إذا لم يرزن فإذا طلبت من العلوم أجلها * فأجلها عند التقي المؤمن علم الديانة وهو أرفعها لدى * كل امرئ متيقظ متدين هذا الصحيح ولا مقالة جاهل * فأجلها منها مقيم الألسن لو كان مهتديا لقال مبادرا * فأجلها منها مقيم الأدين
ولبعض الأدباء :
يعد رفيع القوم من كان عالما * وإن لم يكن في قومه بحسيب وإن حل أرضا عاش فيها * بعلمه وما عالم في بلدة بغريب
وفي حكمة داود عليه السلام : ( العلم في الصدر كالمصباح في البيت ) وقيل لبعض حكماء الأوائل : ( أي الأشياء ينبغي للعالم أن يقتنيه ؟ قال : الأشياء التي إذا غرقت سفينته سبحت معه - يعني العلم ) . وقال غيره منهم : ( من اتخذ العلم لجاما ، اتخذه الناس إماما ، ومن عرف بالحكمة لاحظته العيون بالوقار ) .