والصاحب في الغربة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والسلاح على الأعداء ، والذين عند الأخلاء ، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة ، وأئمة يقتضى « 1 » آثارهم ، ويقتدى بأفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم ، ترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، ليستغفر لهم كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه ؛ لأن العلم حياة القلوب من الجهل ، ومصابيح الأبصار من الظلم ، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ، والتفكر فيه يعدل الصيام ، ومدارسته تعدل القيام ، به توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال من الحرام ، هو إمام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء » . هكذا حدثنيه أبو عبد اللّه عبيد بن محمد - رحمه اللّه - مرفوعا بالإسناد المذكور ، وهو حديث حسن جدا ، ولكن ليس له إسناد قوي « 2 » ورويناه من طرق شتى موقوفا منها ما .
241 - حدثنيه أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى ، نا أحمد بن مطرف ، نا سعيد بن عثمان الأعناقي ، ثنا عبد اللّه بن محمد بن خالد ، ثنا علي بن معبد قال : حدثني موسى قال :
سمعت هاشم بن مخلد قال : سمعت أبا عصمة نوح بن أبي مريم يحدث عن رجاء بن حيوة ، عن معاذ بن جبل قال : تعلموا العلم ، فإن تعليمه للّه خشية « 3 » . وذكر الحديث بحاله سواء موقوفا على معاذ .
242 - حدثنا خلف بن القاسم ، نا أحمد بن الحسين بن عتبة الرازي ، ثنا هارون بن كامل ، نا علي بن معبد قال :
رأيت في المنام كأن أصحاب الحديث عندي ، وأنا أذم طلاب الحديث كما كنت أذمهم في اليقظة ، فكنت أتكلم فيهم ، فجاءني شيخ أبيض الرأس واللحية ، فقام بين يدي ورفع يديه وقال : قال ابن مسعود : ( يرفع حجاب ويوضع حجاب لطالب العلم حتى يصل إلى الرب عز وجل .
243 - أخبرنا عبد اللّه بن محمد ، نا إسماعيل بن محمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا نصر بن علي الجهضمي ، نا خالد بن يزيد ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن
هامش
( 1 ) في المطبوع : تقتص . ( المراجع ) .
( 2 ) موضوع : فيه موسى بن محمد ، وضاع ، وعبد الرحيم بن زيد كذاب ، وأبوه ضعيف ، والحسن لم يسمع من معاذ ، فالسند مهلهل كما ترى .
( 3 ) موضوع : فيه نوح بن أبي مريم كان وضاعا وكذابا .